جلال الدين السيوطي

17

معترك الاقران في اعجاز القرآن

( تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ) « 1 » : أي تزعجهم إلى الكفر والمعاصي . والإشارة إلى الكفار ، وفيه تسلية له صلى اللّه عليه وسلم . ( تَجْهَرْ ) * : تعلن . ومنه « 2 » : « وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ » . وأما قوله تعالى « 3 » : « وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ » ؛ فطابق الشرط جوابه ، كأنه يقول : إن جهرت أو أخفيت فإنه يعلم ذلك ؛ لأنه يعلم السر وأخفى . ( تَذْكِرَةً ) * « 4 » نصب على الاستثناء المنقطع . وأجاز ابن عطية أن يكون بدلا من موضع « لِتَشْقى » ؛ إذ هو في موضع مفعول من أجله ، ومنع ذلك الزمخشري ؛ لاختلاف الجنسين . ويصح أن ينصب بفعل مضمر تقديره أنزلناه تذكرة . ( تَنْزِيلًا ) * نصب على المصدرية ، والعامل فيه مضمر . وأما أنزلنا في لفظ السورة بلفظ المتكلم في قوله : ما أنزلنا ، ثم رجع إلى الغيبة في قوله تنزيلا ممّن خلق الأرض . . . الآية ؛ فذلك هو الالتفات . ( تَسْعى ) * : تعمل . ومنه « 5 » : « لِسَعْيِها راضِيَةٌ » . ( تَزِرُ « 6 » وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * : أي لا يؤخذ أحد بذنب أحد . ( تَعْلُوا ) * من العلو ، وهو الكبر والتجبّر . ( تردى ) « 7 » : تهلك ، وهذا الفعل منصوب في جواب « لا يَصُدُّنَّكَ » . ( تَنِيا ) : أي تضعفا أو تقصرا . والونى هو الضعف عن الأمور والتقصير فيها .

--> ( 1 ) مريم : 83 ( 2 ) الإسراء : 110 ( 3 ) طه : 7 ( 4 ) طه : 3 ( 5 ) الغاشية : 9 ( 6 ) الأنعام : 164 ، والزمر : 7 ( 7 ) طه : 16